راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
21
فاكهة ابن السبيل
لا وانما الطحال وعاء لبعض فضلاتها فلزم أن يميل رأس المعدة إلى اليسار تفسحا إلى الكبد . وأعلم أن المعدة تتغذى من ثلاثة أوجه أحدها بالطعام وهو فيها ، والثاني لما يأتيها من الغذاء والعروق . والثالث بما ينصب إليها عند الشدة للجوع من الكبد فإنه ينصب إليها دم احمر ننقى فيعذوها . واعلم أن الهضم لقعر المعدة والشهوة لفمها . فصل في الكبد : الكبد هو العضو الذي به تكوين الدم وهي خاليه عن ليف العصب وتمس من المعدة والأمعاء وتطبخه هناك دما وتوجهه إلى البدن بواسطة العروق الأجوف النابت من حدتها وتوجه المائية إلى الكليتين والرغوة الصفراوية إلى المرارة والرسوب السوداوى إلى الطحال كل واحد من طريق وقعر مما يلي المعدة منها ليستحسن هندامة على ما يجذب المعدة وجذب مما يلي الحجاب منها ولئلا تضيق على الحجاب وليحسن اشتمال الضلوغ المنحنية عليها ويتخللها غشاء عصبى يتولد منه عصبة صغيرة تأتيها لتقيدها حساما . ويأتيها عرق ضارب صغير يتفرق فيها ولينتقل إليها الروح ويحفظ حرارتها الغريزية . ولم يخلق الدم في الكبد فضاء واسع بل شعب متفرقة ليكون اشمال جمعها على الكيلوس أشد . وأول ما ينبت من الكبد يسمى الباب والآخر في الجانب المحدب ومنفعته اتصال الغذاء من الكبد إلى الأعضاء ويسمى الأجوف . وللكبد زوائد يحتوى بها على المعدة ويلزمها كما يحتوى على المقبوض عليه للأصابع وجملة زوائدها أربع أو خمس أعظمها المسماة بالزايدة وقد وضعت عليها المرارة وجعل مدها إلى أسفل والقلب بروطبته لها يتدارك الكبد تداركا بعيدا لكن يبوسة الكبد تقهر رطوبة القلب جدا وحرارة القلب تقهر رطوبة الكبد جدا . فصل في ذكر القلب : القلب مخلوق من لحم قوى ليكون أبعد من الآفات منسج فيه أصناف الليف قوية شديدة الاختلاف فمنها الطويل